جيرار جهامي ، سميح دغيم

3306

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والاشتراكية الذي غطى مساحة واسعة من هذا القرن ، إلى الصراع بين الحضارات الذي طلع علينا به مؤخّرا صموئيل هنتغتون ، في وقت يسير فيه العالم نحو تشكيل حضارة واحدة بفضل شبكات الاتّصال ووسائط الاعلام . هذا شأن العالمية أو الأممية قديما أو حديثا . أما العولمة فإنها تقيم علاقة مغايرة مع الواقع . فهي لا تحوّل العالم إلى شعار ولا تختزله إلى مجرّد عقيدة ولا تعتبره مجرّد تجسيد لفكرة أو انعكاس لصيغة . وإنما هي تصطنع واقعا جديدا عبر الحواسيب وبنوك المعلومات التي يتحوّل معها كل معطى ، عيني أو ذهني إلى كائن رقمي . ( علي حرب ، حديث النهايات ، 99 ، 12 ) . ف فرقة اللّذة * في الفلسفة - أمّا الفرقة التي سمّيت من الآراء التي كان يراها أهلها في الغاية التي يقصد إليها في تعلّم الفلسفة فهي الفرقة المنسوبة إلى ( أفيغورس ) وأصحابه وتدعى ( فرقة اللذّة ) . وذلك أن هؤلاء كانوا يرون أن غاية الفلسفة المقصود إليها هي اللذة التي تتبع معرفتها . ( الفارابي ، الفلسفة القديمة ، 4 ، 13 ) . فكر دوغمائي * في الفكر النقدي - بما أن الواقع معطى نهائي ، لذا يجهل الفكر الدوغمائي ويتجاهل فكرة الصيرورة ، فكرة التطوّر ، إنه فكر غير تاريخي . ولأنه كذلك فهو لا يراكم . وبالتالي يفقد الانتلجنسيا العربية القدرة على وعي التجربة التاريخية العربية بخاصّة والوعي التاريخي بعامّة . أخيرا ، تبقى سمتان للفكر الدوغمائي لا بدّ من ايلائهما الاهتمام الذي تستحقان : الأولى هي أن الدوغمائية بتأكيدها على الطابع المطلق والثابت للحقيقة واحتكارها إياها بالتالي ، إنما تغذّي وتدعم ضمنيّا النزعات اللاديمقراطية في المجتمع . الثانية هي أن الدوغمائية برغم أنها امتثالية وغير شكوكية ، إلّا أنها مشبعة ب « عقلية النقد » ( Esprit de critique ) إذ تشكّل الأخيرة نقيض الأولى . ففي حين أن عقلية النقد تقوم على التجريح والتحقير ، تقوم العقلية النقدية « على التساؤل حول قيمة ادعاء قبل وزن الحجج التي تقدم . . . وصولا إلى التثبت من سلامة الادعاء . . » . ( ياسين الحافظ ، الهزيمة ، 202 ، 5 ) . فكر طاغور * في الفكر الحديث والمعاصر - فكر طاغور فكر بديع التآلف ، محكم التركيب ، بعيد المرمى . هو الفكر الشرقي المحض الذي لم تفسده نزعة سطحية أو زخارف غريبة . ولكن الرجل مع ذلك لرحابة قلبه واتّساع عواطفه يدرك الجيّد الحسن من جميع الجوانب ويقدّر ما فيه من إنسانية صادقة . ( مي زيادة ، بين الجزر والمد ، 118 ، 11 ) .